الميداني

4

مجمع الأمثال

وخرجت على ركبته غدة في الوقت عظيمة فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية ثم مات على ظهر فرسه . يضرب في خصلتين إحداهما شر من الأخرى غمرات ثمّ ينجلين يقال إن المثل للأغلب العجلي يضرب في احتمال الأمور العظام والصبر عليها ورفع غمرات على تقدير هذه غمرات ويروى الغمرات ثم ينجلين وكأنه قال هي الغمرات أو القصة الغمرات تظلم ثم تنجلى وواحدة الغمرات وهى الشدائد غمرة وهى ما تغمر الواقع فيها بشدتها أي تقهره غنيت الشوّكة عن التنّقيح أي عن التسوية والتحديد يقال نقحت العود إذا بريت عنه أبنه وسويته . يضرب لمن يبصر من لا يحتاج إلى التبصير أغيرة وجبنا قالته امرأة من العرب تعير به زوجها وكان تخلف عن عدوه في منزله فرآها تنظر إلى قتال الناس فضربها فقالت أغيرة وجبنا أي أتغار غيرة وتجبن جبنا نصبا على المصدر ويجوز أن يكونا منصوبين باضمار فعل وهو أتجمع . يضرب لمن يجمع بين شرين قاله أبو عبيد غرّنى برداك من خافلى ويروى غدافلى وبالخاء أصح وعليه الاعتماد قال المنذري قرأته بخط أبى الهيثم خدافلى قال وهى الخلقان ولا واحد للخدافل وأصل المثل ان رجلا استعار من امرأة برديها فلبسهما ورمى بخلقان كانت عليه فجاءت المرأة تسترجع برديها فقال الرجل غرنى بداك من خدافلى . يضرب لمن ضيع ماله طمعا في مال غيره غثّك خير من سمين غيرك قال المفضل أول من قال ذلك معن بن عطيه المذحجي وذلك أنه كانت بينهم وبين حي من احياء العرب حرب شديدة فمر معن في حملة حملها برجل من حربه صريعا فاستغاثه وقال امتن على كفيت البلاء فأرسلها مثلا فأقامه معن وسار به حتى بلغه مأمنه ثم عطف أولئك القوم على مذحج فهزموهم وأسروا معنا واخا له يقال له روق وكان يضعف ويحمق فلما انصرفوا إذا صاحب معن الذي نجاه أخو رئيس